السيد هاشم البحراني

180

البرهان في تفسير القرآن

النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ « 1 » قال : نزلت مع قوله تعالى : * ( ويَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّه يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ) * ، فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فنصف الآية في أول السورة ، ونصفها على رأس المائة وعشرين آية ، وذلك أنهم كانوا لا يستحلون أن يتزوجوا يتيمة قد ربوها ، فسألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، فأنزل الله تعالى * ( يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ) * إلى قوله : مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . 2767 / [ 1 ] - وقال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ) * : « فإن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن النساء ما لهن من الميراث ؟ فأنزل الله الربع والثمن » . 2768 / [ 2 ] - الطبرسي : * ( ما كُتِبَ لَهُنَّ ) * أي من الميراث ، قال : وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . قوله تعالى : * ( والْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ ) * [ 127 ] 2769 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : فإن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون الصبي الصغير ، ولا الجارية من ميراث آبائهم شيئا ، وكانوا لا يعطون الميراث إلا لمن يقاتل ، وكانوا يرون ذلك في دينهم حسنا ، فلما أنزل الله فرائض المواريث وجدوا من ذلك وجدا شديدا ، فقالوا : انطلقوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنذكره ذلك لعله يدعه أو يغيره . فأتوه ، وقالوا : يا رسول الله ، للجارية نصف ما ترك أبوها وأخوها ، ويعطى الصبي الصغير الميراث ، وليس أحد منهما يركب الفرس ، ولا يحوز الغنيمة ، ولا يقاتل العدو ؟ ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « بذلك أمرت » . قوله تعالى : * ( وأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ ) * [ 127 ] 2770 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم : إنهم كانوا يفسدون مال اليتيم ، فأمرهم الله أن يصلحوا أموالهم .

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 153 . 2 - مجمع البيان 3 : 181 . 3 - تفسير القمّي 1 : 154 . 4 - تفسير القمّي 1 : 154 . ( 1 ) النّساء 4 : 3 .